ولذلك ترى كبار المفكرين وأعاظم الفلاسفة يعترفون بجهلهم
وعجزهم عن الوقوف على أسرار الطبيعة وهذا هو المخ الكبير في عالم
البشرية الشيخ الرئيس يقول :
" بلغ علمي إلى حد علمت أني لست بعالم " .
الثالث : الغفلة عن القيم الإنسانية العليا
ليست الحياة الإنسانية حياة مادية فقط ، بل للإنسان حياة روحية
معنوية ، ولا شك أن الفلاح والسعادة في هذه الحياة ، هي الغاية القصوى
من خلق الإنسان ، ومفتاح الوصول إلى تلك الغاية هو العبادة والخضوع لله
سبحانه ، وعلى هذا الأساس فالحوادث التي توجب اختلالا ما في بعض
شؤون الحياة المادية ربما تكون عاملا أساسيا لاتجاه الإنسان إلى الله
سبحانه كما قال سبحانه :
( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) . ( 1 )
كما سيوافيك بيان ذلك .
الرابع : المصائب وليدة الذنوب والمعاصي
القرآن الكريم يعد الإنسان مسؤولا عن كثير من الحوادث المؤلمة
والوقائع الموجعة في عالم الكون ، قال سبحانه :
( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) . ( 2 )
وقال سبحانه :
هامش
1 . النساء : 19 .
2 . الروم : 41 .