( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) . ( 1 )
وقال سبحانه :
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) . ( 2 )
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن لأعمال الإنسان دورا واقعيا
في البلايا والشرور الطبيعية والاجتماعية ، ولكن الإنسان إذا أصابته مصيبة
وكارثة يعجل من فوره ، وبدل أن يرجع إلى نفسه ويتفحص عن العوامل
البشرية لتلك الحوادث ويقوم بإصلاح نفسه ، يعدها مخالفة لحكمة الصانع
أو عدله ورحمته .
الفوائد التربوية للمصائب
إذا عرفت هذه الأصول فلنرجع إلى تحليل فوائد المصائب
والشرور ، فنقول :
1 . المصائب وسيلة لتفجير الطاقات
إن البلايا والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم
ورقي الحياة البشرية ، فإن الإنسان إذا لم يواجه المشاكل في حياته لا تنفتح
طاقاته ولا تنمو ، بل نموها وخروجها من القوة إلى الفعل رهن وقوع
الإنسان في مهب المصائب والشدائد .
وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى :
هامش
1 . الأعراف : 96 .
2 . الشورى : 30 .