( فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا * فإذا فرغت فانصب * وإلى
ربك فارغب ) . ( 1 )
2 . البلايا جرس إنذار وسبب للعودة إلى الحق
إن التمتع بالمواهب المادية والاستغراق في اللذائذ والشهوات
يوجب غفلة كبرى عن القيم الأخلاقية وكلما ازداد الإنسان توغلا في
اللذائذ والنعم ، ازداد ابتعادا عن الجوانب المعنوية .
وهذه حقيقة يلمسها كل إنسان في حياته وحياة غيره ، ويقف عليها
في صفحات التاريخ ، ونحن نجد في الكتاب العزيز التصريح بصلة الطغيان
بإحساس الغنى ، إذ يقول عز وجل :
( إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى ) . ( 2 )
فإذا لا بد لانتباه الإنسان من هذه الغفلة من هزة وجرس إنذار يذكره
ويرجعه إلى الطريق الوسطى ، وليس هناك ما هو أنفع في هذا المجال من
بعض الحوادث التي تقطع نظام الحياة الناعمة بشئ من المزعجات حتى
يدرك عجزه ويتنبه من نوم الغفلة .
ولأجل هذا يعلل القرآن الكريم بعض النوازل والمصائب بأنها تنزل
لأجل الذكرى والرجوع إلى الله ، يقول سبحانه :
( وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم
يضرعون ) . ( 3 )
هامش
1 . الانشراح : 5 - 8 .
2 . العلق : 6 - 7 .
3 . الأعراف : 94 .