وقال :
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) . ( 1 )
مذهب الحكماء في أفعاله تعالى
ربما يتوهم اتفاق رأي الحكماء مع الأشاعرة في نفي الغاية والغرض
عن أفعاله تعالى ، ولكنه خطأ محض ، قال صدر المتألهين :
" إن الحكماء ما نفوا الغاية والغرض عن شئ من أفعاله مطلقا ، بل
إنما نفوا في فعله المطلق إذا لوحظ الوجود الإمكاني جملة واحدة ، غرضا
زائدا على ذاته تعالى ، وأما ثواني الأفعال والأفعال المخصوصة والمقيدة
فأثبتوا لكل منها غاية مخصوصة كيف وكتبهم مشحونة بالبحث عن غايات
الموجودات ومنافعها . . . " . ( 2 )
هامش
1 . الذاريات : 56 .
2 . الأسفار : 7 / 84 .