استدلال المجوزين بالكتاب العزيز
استدل القائلون بالجواز بآيات من الكتاب العزيز :
1 . قوله تعالى :
( وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ) . ( 1 )
وتوضيح الاستدلال :
" إن النظر في اللغة جاء بمعنى الانتظار ويستعمل بغير صلة ، وجاء
بمعنى التفكر ويستعمل ب ( في ) وجاء بمعنى الرأفة ويستعمل ب ( اللام )
وجاء بمعنى الرؤية ويستعمل ب ( إلى ) والنظر في الآية موصول ب ( إلى )
فوجب حمله على الرؤية " . ( 2 )
يلاحظ عليه : أن النظر المتعدي ب " إلى " كما يجئ بمعنى الرؤية ،
كذلك يجئ كناية عن التوقع والانتظار كما قال الشاعر :
وجوه ناظرات يوم بدر * إلى الرحمان يأتي بالفلاح
وكقول آخر :
إني إليك لما وعدت لناظر * نظر الفقير إلى الغني الموسر
وقد شاع في المحاورات : " فلان ينظر إلى يد فلان " يراد أنه رجل
معدم محتاج يتوقع عطاء الآخر .
هامش
1 . القيامة : 22 - 23 .
2 . شرح التجريد للفاضل القوشجي : 331 .