أدلة امتناع رؤيته تعالى
يدل على امتناع الرؤية وجوه :
1 . إن الرؤية إنما تصح لمن كان مقابلا - كالجسم - أو في حكم
المقابل - كالصورة في المرآة - والمقابلة وما في حكمها إنما تحقق في
الأشياء ذوات الجهة ، والله منزه عنها فلا يكون مرئيا ، وإليه أشار مؤلف
الياقوت بقوله :
" ولا يصح رؤيته ، لاستحالة الجهة عليه " . ( 1 )
2 . إن الرؤية لا تحقق إلا بانعكاس الأشعة من المرئي إلى أجهزة
العين ، وهو يستلزم أن يكون سبحانه جسما ذا أبعاد .
3 . إن الرؤية بأجهزة العين نوع إشارة إليه بالحدقة ، وهي إشارة حسية
لا تتحقق إلا بمشار إليه حسي واقع في جهة ، والله تعالى منزه عن
الجسمانية والجهة .
4 . إن الرؤية إما أن تقع على الذات كلها أو على بعضها ، فعلى الأول
يلزم أن يكون المرئي محدودا متناهيا ، وعلى الثاني يلزم أن يكون مركبا ذا
أجزاء وأبعاض والجميع مستحيل في حقه تعالى .
أدلة القائلين بالجواز
إن للقائلين بجواز رؤيته تعالى أدلة عقلية ونقلية ، فمن أدلتهم العقلية
ما ذكره الأشعري بقوله :
" ليس في جواز الرؤية إثبات حدث ، لأن المرئي لم يكن مرئيا لأنه
محدث ، ولو كان مرئيا لذلك للزمه أن يرى كل محدث وذلك باطل عنده " . ( 2 )
هامش
1 . أنوار الملكوت : 82 .
2 . اللمع : 61 .