الفصل السادس
الصفات السلبية
الصفة السلبية ما تفيد معنى سلبيا ، لكن الله تعالى لا يجوز سلب
كمال من الكمالات عنه لكونه مبدأ كل كمال ، فصفاته السلبية ما دل على
سلب النقص والحاجة ، كمن ليس بجاهل ، وليس بعاجز ، ولما كان معنى
النقص والحاجة في معنى سلب الكمال كانت الصفة السلبية المفيدة لسلب
النقص ، راجعة إلى سلب واحد وهو سلب النقص والاحتياج ولقد أجاد
الحكيم السبزواري في المقام حيث قال :
ووصفه السلبي سلب السلب * جافي سلب الاحتياج كلا أدرجا
وقد ظهرت في مجال صفاته السلبية عقائد وآراء سخيفة كالحلول والجهة
والرؤية وغير ذلك ، فدعا ذلك المتكلمين أن يبحثوا عن هذه الصفات
السلبية في مسفوراتهم الكلامية ، والأصل الكافل لإبطال جميع تلك
المذاهب والآراء وجوب الوجود بالذات ، فإن الجميع مستلزم للتركيب
والجسمية وهما آيتا الفقر والحاجة المنافية لوجوب الوجود بالذات .