هذه إحالات على مجهولات ، لا نفهم مؤداها ولا غاياتها . ( 1 )
الثالث : التفويض
وقد ذهب جمع من الأشاعرة وغيرهم إلى إجراء هذه الصفات على
الله سبحانه مع تفويض المراد منها إليه .
قال الشهرستاني :
" إن جماعة كثيرة من السلف يثبتون صفات خبرية مثل اليدين
والوجه ولا يؤولون ذلك ، إلا أنهم يقولون إنا لا نعرف معنى اللفظ الوارد
فيه ، مثل قوله :
( الرحمن على العرش استوى ) .
ومثل قوله :
( لما خلقت بيدي ) .
ولسنا مكلفين بمعرفة تفسير هذه الآيات بل التكليف قد ورد
بالاعتقاد بأنه لا شريك له وذلك قد أثبتناه " . ( 2 )
وإليه جنح الرازي وقال :
" هذه المتشابهات يجب القطع بأن مراد الله منها شئ غير ظواهرها
كما يجب تفويض معناها إلى الله تعالى ولا يجوز الخوض في تفسيرها " . ( 3 )
هامش
1 . تاريخ المذاهب الإسلامية : 1 / 219 - 220 .
2 . الملل والنحل : 1 / 92 - 93 بتلخيص .
3 . أساس التقديس : 223 .