قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" الأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة " . ( 1 )
البرهان العقلي على عمومية قدرته تعالى
إذا تعرفت على قضاء الفطرة على عمومية قدرته تعالى ونص
القرآن والحديث على ذلك ، فاعلم أن هناك براهين عقلية على ذلك نكتفي
بتقرير واحد منها ، وهو :
إن وجوده سبحانه غير محدود ولا متناه ، بمعنى أنه وجود مطلق لا
يحده شئ من الحدود العقلية والخارجية ، وما هو غير متناه في الوجود ،
غير متناه في الكمال والجمال ، لأن منبع الكمال هو الوجود ، فعدم التناهي
في جانب الوجود يلازم عدمه في جانب الكمال ، وأي كمال أبهى من
القدرة ، فهي غير متناهية تبعا لعدم تناهي وجوده وكماله .
دفع شبهات في المقام
ثم إن هناك شبهات ، أوردت على القول بعمومية قدرته تعالى ربما
يعسر دفعها على الطالب ، يجب أن نذكرها ونبين وجه الدفع عنها :
1 . هل هو سبحانه قادر على خلق مثله ؟ فلو أجيب بالإيجاب لزم
افتراض الشريك له سبحانه ، ولو أجيب بالنفي ثبت ضيق قدرته وعدم
عمومها .
ويدفع ذلك بأنه ممتنع فلا يصل الكلام إلى تعلق القدرة به أو عدمه ،
هامش
1 . التوحيد للصدوق : الباب 9 ، الحديث 15 .