بترجمته ، لاحظوا كتاب وفيات الأعيان ، لاحظوا شذرات الذهب وغيرهما من
المصادر ، وقد ذكروا أنه تكلم في سنة 613 ه في دمشق بكلام في علي ، فثار الناس
عليه وكادوا يقتلونه ، فانهزم من دمشق ، ذكر هذا ابن خلكان ونص على أنه كان متعصبا
على علي .
وأما عبد الرزاق بن همام ، فهذا كما أشرنا وذكرنا وفي الجلسات السابقة أيضا
ذكرناه ، هذا شيخ البخاري وصاحب المصنف ومن رجال الصحاح كلها ، ولم يتكلم أحد
في عبد الرزاق ابن همام بجرح أبدا ، حتى قيل بترجمته : ما رحل الناس إلى أحد بعد
رسول الله مثل ما رحلوا إليه ، توفي سنة 211 ه .
معمر بن راشد ، من رجال الصحاح الستة ، توفي سنة 153 ه .
الزهري هو الإمام الفقيه المحدث الكبير ، من رجال الصحاح الستة ، وقد تجرأ ابن
تيمية وادعى بأن هذا الرجل أفضل من الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
وأما سعيد بن المسيب ، فكذلك هو من رجال الصحاح الستة ، توفي بعد سنة 90 ه ،
وهذا الشخص يروي هذا الحديث عن أبي هريرة .
وأبو هريرة عندهم من الصحابة الثقات والموثوقين ، الذين لا يتكلم فيهم بشكل من
الأشكال .
فهذا السند صحيح إلى هنا .
وسند آخر ، وهو ما ذكره الحافظ ابن شهرآشوب المازندراني في كتابه مناقب آل
أبي طالب ، المتوفى سنة 588 ه ، هذا من علمائنا ، لكن يترجمون له في كتبهم في كتب
التراجم ، ويثنون عليه الثناء الجميل ، وينصون على أنه كان صادق اللهجة ، وسأقرأ لكم
عبارة ابن شهرآشوب يقول :
روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ،
عن أبي هريرة . وأيضا روى ابن بطة في الإبانة بإسناده عن ابن عباس ، كلاهما عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى موسى
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 485
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٨٥