المسألة الرابعة :
كشف بيتها ( عليه السلام )
وكشف القوم بيت فاطمة الزهراء ، وهجموا على دارها ، وهذا من الأمور المسلمة
التي لا يشك ولا يشكك فيها أحد حتى ابن تيمية ، ولو أن أحدا شك ، فيكون حاله أسوأ
من حال ابن تيمية ، فكيف لو كان يدعي التشيع أو يدعي كونه من ذرية رسول الله وفاطمة
الزهراء ؟
ورووا عن أبي بكر أنه قال قبيل وفاته : إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على
ثلاث فعلتهن ووددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت
أني سألت عنهن رسول الله .
وهذا حديث مهم جدا ، والقدر الذي نحتاج إليه الآن :
أولا : قوله : وددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على
الحرب .
ثانيا : قوله : وددت أني كنت سألت رسول الله لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد .
أترونه صادقا في تمنيه هذا ؟ ألم يكن ممن بايع يوم الغدير وغير يوم الغدير من
المواقف والمشاهد ؟
وأما هذا الخبر - خبر تمنيه هذه الأمور - ففي : تاريخ الطبري ، وفي العقد الفريد لابن
عبد ربه ، وفي الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام المحدث الحافظ الكبير الإمام ، وفي
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 469
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٦٩