ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 ه ينقل عن كتاب المعارف قوله : إن محسنا فسد
من زخم قنفذ العدوي ( 1 ) .
أما في كتاب المعارف الموجود الآن بين أيدينا المحقق ! ! فلفظه : أما محسن بن علي
فهلك وهو صغير ( 2 ) .
وتجدون في كتاب تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي يقول : مات طفلا ( 3 ) .
لكن البعض الآخر منهم - وهو الحافظ محمد بن معتمد خان البدخشاني وهذا من
المتأخرين ، وله كتب منها نزل الأبرار فيما صح من مناقب أهل البيت الأطهار ، يقول بأنه
مات صغيرا ( 4 ) .
وعندما نراجع ابن أبي الحديد ، نراه ينقل عن شيخه - حيث حدثه قضية هبار بن
الأسود ، وأنتم مسبوقون بهذا الخبر ، وأن هذا الرجل روع زينب بنت رسول الله فألقت ما
في بطنها - قال شيخه : لما ألقت زينب ما في بطنها أهدر رسول الله دم هبار لأنه روع زينب
فألقت ما في بطنها ، فكان لا بد لو حضر ترويع القوم فاطمة الزهراء وإسقاط ما في
بطنها ، لحكم بإهدار دم من فعل ذلك .
هذا يقوله شيخ ابن أبي الحديد .
فيقول له ابن أبي الحديد : أروي عنك ما يرويه بعض الناس من أن فاطمة روعت
فألقت محسنا ؟ فقال : لا تروه عني ولا ترو عني بطلانه ( 5 ) .
نعم لا يروون ، وإذا رووا يحرفون ، وإذا رأوا من يروي مثل هذه القضايا فبأنواع
التهم يتهمون .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 358 .
( 2 ) المعارف : 211 .
( 3 ) تذكرة خواص الأمة : 54 .
( 4 ) نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار : 74 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 14 / 192 .