تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧

النظر في أدلة القائلين بالغسل

ننتقل الآن إلى دليل القائلين بالغسل من أهل السنة . أما من الكتاب ، فليس عندهم دليل . قالوا : نستدل بالسنة ، فما هو دليلهم ؟ إن المتتبع لكتب القوم لا يجد دليلا على القول بالغسل إلا دليلين : الأول : ما اشتمل من ألفاظ الحديث عندهم على جملة : " ويل للأعقاب من النار " ، وسأقرأ نص الحديث ، فهم يستدلون بهذا الحديث على وجوب الغسل دون المسح . الثاني : ما يروونه في بيان كيفية وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسأقرأ لكم بعض تلك الأحاديث . إذن ، لا يدل على وجوب الغسل إلا ما ذكرت من الأحاديث : أولا : ما اشتمل على " ويل للأعقاب من النار " . وثانيا : ما يحكي لنا كيفية وضوء رسول الله . لاحظوا كتبهم التي يستدلون فيها بهذين القسمين من الأحاديث على وجوب الغسل ، كلهم يستدلون ، أحكام القرآن لابن العربي ، فتح الباري ، تفسير القرطبي ، المبسوط ، معالم التنزيل للبغوي ، الكواكب الدراري في شرح البخاري ، وغير هذه الكتب ، تجدونهم يستدلون بهذين القسمين من الحديث فقط على وجوب الغسل دون المسح ، وعلينا حينئذ أن نحقق في هذين الخبرين .