تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
كثير والشوكاني في ذيل آية الوضوء ، وكذا في أحكام القرآن ، وفي شرح المهذب للنووي ، والمغني لابن قدامة أيضا ، وفي غيرها من الكتب . وإلى الآن ظهر دليل القول بالمسح من الكتاب والسنة ، على أساس كتب السنة ورواياتهم ، وظهر أن عدة كثيرة من الصحابة والتابعين يقولون بتعين المسح ، ويروون هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا فشل القوم من إثبات مذهبهم - الغسل - عن الكتاب والسنة ماذا يفعلون ؟ القرآن لا يمكنهم تكذيبه ، لكن الروايات يكذبونها : في روح المعاني للآلوسي : إن هذه الروايات كذب . . . ! ! وسأقرأ لكم نص عبارته في روح المعاني . أما ابن حجر العسقلاني ، ففي فتح الباري ( 1 ) يقول : نعم ، الكتاب والسنة يدلان على المسح وإن كثيرا من الصحابة قالوا بالمسح ، لكنهم عدلوا عن هذا الرأي . ومن أين يقول عدلوا ؟ لا يوضح هذا ولا يذكر شيئا ! ! ومنهم من يناقش في بعض أسانيد هذه الأحاديث كي يتمكن من ردها ، وإلا لخسر الكتاب والسنة كليهما ، فهؤلاء مشوا على هذا الطريق ، وسأذكر بعضهم . ومنهم الذين حرفوا هذه الأحاديث ، الأحاديث الدالة على المسح ، وجعلوها دالة على الغسل ، وهذه طريقة أخرى ، سجلت بعضهم وبعض ما فعلوا . فمثلا في إحدى الروايات عن علي ( عليه السلام ) ، الرواية التي قرأناها ، كانت تلك الرواية دالة على المسح ، فجعلوها دالة على الغسل ، يقول الراوي : إن عليا مسح رجليه ، فحرف إلى : غسل رجليه ، فارجعوا إلى كنز العمال ( 2 ) وقارنوا بين هذا الخبر في هذه الصفحة وبين رواية أحمد ( 3 ) ، وأيضا الطحاوي في معاني الآثار .
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1 / 213 . ( 2 ) كنز العمال 9 / 444 . ( 3 ) مسند أحمد 1 / 95 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 724 | السيد علي الحسيني الميلاني