تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار " : والعمدة هي رواية : " ويل للأعقاب من النار " ، وهي رواية عبد الله بن عمرو بن العاص ، هذه الرواية موجودة في البخاري ، وموجودة عند مسلم ، فهي في الصحيحين ، أقرأ لكم الحديث بالسند ، ولاحظوا الفوارق في السند والمتن : قال البخاري : حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن يوسف ابن ماهك ، عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عنا في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا العصر - أي صلاة العصر - فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : " ويل للأعقاب من النار ، ويل للأعقاب من النار ، ويل للأعقاب من النار " . مرتين أو ثلاثا كرر هذه العبارة . هذا الحديث في البخاري بشرح ابن حجر العسقلاني ( 1 ) . وأما مسلم فلاحظوا : حدثني زهير بن حرب ، حدثنا جرير وحدثنا إسحاق أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال : رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة إلى المدينة - هذه السفرة كانت من مكة إلى المدينة - حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر ، فتوضؤوا وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء [ وهذه القطعة من الحديث غير موجودة عند البخاري ، وهي المهم ومحل الشاهد هذه القطعة ] فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء ، فقال رسول الله : " ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء " ( 2 ) . مناقشة الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار " : نقول : عندما نريد أن نحقق في هذا الموضوع - ولنا الحق أن نحقق - فأولا نبحث
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 1 / 213 . ( 2 ) شرح النووي على صحيح مسلم 2 / 128 ، هامش إرشاد الساري .