الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار " :
والعمدة هي رواية : " ويل للأعقاب من النار " ، وهي رواية عبد الله بن عمرو بن
العاص ، هذه الرواية موجودة في البخاري ، وموجودة عند مسلم ، فهي في الصحيحين ،
أقرأ لكم الحديث بالسند ، ولاحظوا الفوارق في السند والمتن :
قال البخاري : حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن يوسف ابن ماهك ،
عن عبد الله بن عمرو قال : تخلف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عنا في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا
العصر - أي صلاة العصر - فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته :
" ويل للأعقاب من النار ، ويل للأعقاب من النار ، ويل للأعقاب من النار " . مرتين أو
ثلاثا كرر هذه العبارة .
هذا الحديث في البخاري بشرح ابن حجر العسقلاني ( 1 ) .
وأما مسلم فلاحظوا : حدثني زهير بن حرب ، حدثنا جرير وحدثنا إسحاق أخبرنا
جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال :
رجعنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة إلى المدينة - هذه السفرة كانت من مكة إلى المدينة - حتى
إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر ، فتوضؤوا وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم
تلوح لم يمسها الماء [ وهذه القطعة من الحديث غير موجودة عند البخاري ، وهي المهم
ومحل الشاهد هذه القطعة ] فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء ، فقال رسول الله :
" ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء " ( 2 ) .
مناقشة الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار " :
نقول : عندما نريد أن نحقق في هذا الموضوع - ولنا الحق أن نحقق - فأولا نبحث
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 1 / 213 .
( 2 ) شرح النووي على صحيح مسلم 2 / 128 ، هامش إرشاد الساري .