وفي تاريخ الخميس للدياربكري : صلى عليهما سعد بن أبي وقاص .
وهي قضية واحدة .
قالوا : ماتت في زمن معاوية ، وكان الحسن والحسين قد اقتديا بالإمام الذي صلى
عليهما ، أي صليا خلفه .
لكن المروي حضور أم كلثوم في واقعة الطف وأنها خطبت ، وخطبتها موجودة في
كتاب بلاغات النساء لابن طيفور وغيره .
ولذا نرى أنهم عندما ينقلون هذا الخبر في الكتب المعتبرة - كصحيح النسائي مثلا ،
أو صحيح أبي داود مثلا - يقول أبو داود : إن الجنازة كانت جنازة أم كلثوم وولدها شيعا
معا .
لكن أي أم كلثوم ؟ غير معلوم ، وابنها من ؟ غير معلوم ، لا يذكر شيئا .
وإذا راجعتم النسائي فبنفس السند ينقل عن الراوي : حضرت جنازة صبي وامرأة
فقدم الصبي مما يلي الإمام إلى آخره .
فمن المرأة ؟ غير معلوم ، ومن الصبي ؟ غير معلوم ، وهل بينهما نسبة ؟ غير معلوم .
النقطة الثامنة :
إنهم يذكرون تزوجها بعد عمر بن الخطاب بأبناء عمها جعفر ابن أبي طالب ، ولم
أتعرض لما ذكروا في تزوجها بعد عمر ، لكثرة الاضطرابات الموجودة فيما ذكروا ، ولأنه
إلى حد ما خارج عن البحث .
وبما ذكرنا ظهر أن جميع أسانيد الخبر ساقطة ، متون الخبر متعارضة متكاذبة ، لا
يمكن الجمع بينها بنحو من الأنحاء ، وأما : أرسلها علي إلى عمر في المسجد ، أخذ عمر
بساقها ، ضمها إلى نفسه ، وأمثال ذلك ، فكل هذه الأمور لا يمكن أن يصدق بها عاقل .
هذا فيما يتعلق بروايات السنة باختصار .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 693
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٩٣