تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
إليه ، وهذا ما استقبحه بعض علمائهم ، ولذا لم يتعرض لنقله كثير منهم ، إن عليا يرسل بنته وهي صبية صغيرة إلى عمر بهذا العنوان ! ! بعنوان أن ينظر إلى البردة - القطعة من القماش - لكن في الأصل وفي الواقع ، يريد علي أن ينظر الرجل إلى ابنته أمام الناس ! لاحظوا بقية الأقوال . النقطة الرابعة : في رواية الطبقات : أمر علي بأم كلثوم فصنعت ، وفي رواية الخطيب عن عقبة بن عامر : فزينت ، زينت البنت ، فأعطاها القماش ، بأن تحمل القماش إلى المسجد فينظر عمر إليها ليرى هل تعجبه البنت أو لا ؟ وفي رواية ابن عبد البر وغيره عن الباقر ( عليه السلام ) ! كشف عن ساقها ، فلما أخذت القماش إلى المسجد أمام الناس ، فبدل أن ينظر الرجل إلى القماش نظر إليها ، وكشف عن ساقها . فجاء بعضهم ، وهذب هذه العبارة : كشف عن ساقها ، بنت علي في المسجد وعمر يفعل هذا ! قال ابن الأثير : وضع يده عليها ، وقال الدولابي : أخذ بذراعها ، وفي رواية أخرى : ضمها إليه . أما الحاكم والبيهقي فلم يرويا شيئا من هذه الأشياء . وهنا يقول السبط ابن الجوزي : قلت : هذا قبيح والله ، لو كانت أمة لما فعل بها هذا ، ثم بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبية ، فكيف ينسب عمر إلى هذا . وهل كان لمسا فقط كما يروون ؟ ! النقطة الخامسة : قال عمر للناس في المسجد بعد أن وقع هذا التزويج ، قال وهو فرح مستبشر : رفئوني رفئوني - أي قولوا لي بالرفاء والبنين .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 691 | السيد علي الحسيني الميلاني