إليه ، وهذا ما استقبحه بعض علمائهم ، ولذا لم يتعرض لنقله كثير منهم ، إن عليا يرسل بنته
وهي صبية صغيرة إلى عمر بهذا العنوان ! ! بعنوان أن ينظر إلى البردة - القطعة من القماش -
لكن في الأصل وفي الواقع ، يريد علي أن ينظر الرجل إلى ابنته أمام الناس ! لاحظوا بقية
الأقوال .
النقطة الرابعة :
في رواية الطبقات : أمر علي بأم كلثوم فصنعت ، وفي رواية الخطيب عن عقبة بن
عامر : فزينت ، زينت البنت ، فأعطاها القماش ، بأن تحمل القماش إلى المسجد فينظر
عمر إليها ليرى هل تعجبه البنت أو لا ؟
وفي رواية ابن عبد البر وغيره عن الباقر ( عليه السلام ) ! كشف عن ساقها ، فلما أخذت
القماش إلى المسجد أمام الناس ، فبدل أن ينظر الرجل إلى القماش نظر إليها ، وكشف عن
ساقها .
فجاء بعضهم ، وهذب هذه العبارة : كشف عن ساقها ، بنت علي في المسجد وعمر
يفعل هذا ! قال ابن الأثير : وضع يده عليها ، وقال الدولابي : أخذ بذراعها ، وفي رواية
أخرى : ضمها إليه .
أما الحاكم والبيهقي فلم يرويا شيئا من هذه الأشياء .
وهنا يقول السبط ابن الجوزي : قلت : هذا قبيح والله ، لو كانت أمة لما فعل بها هذا ،
ثم بإجماع المسلمين لا يجوز لمس الأجنبية ، فكيف ينسب عمر إلى هذا .
وهل كان لمسا فقط كما يروون ؟ !
النقطة الخامسة :
قال عمر للناس في المسجد بعد أن وقع هذا التزويج ، قال وهو فرح مستبشر :
رفئوني رفئوني - أي قولوا لي بالرفاء والبنين .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 691
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٩١