عن سندها ودلالتها .
نرجع إلى أصل المطلب :
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب النهاية في الفتوى : فأما ما روي في شواذ
الأخبار من القول إن عليا ولي الله وآل محمد خير البرية ، فمما لا يعمل عليه في الأذان
والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا .
هذه عبارته في النهاية ( 1 ) .
وماذا نفهم من هذه العبارة ؟ أن هناك بعض الروايات الشاذة تقول بأن الشهادة
بولاية أمير المؤمنين من الأذان ، لكن الشيخ يقول : هذا مما لا يعمل عليه ، ثم يقول : فمن
عمل به كان مخطئا .
إذن ، عندنا روايات أو رواية شاذة تدل على هذا المعنى ، لكن الشيخ يقول لا نعمل
بها ، الشاذ من الروايات في علم دراية الحديث ، لو تراجعون الكتب التي تعرف الشاذ من
الأخبار والشذوذ ، يقولون الشاذ من الخبر هو الخبر الصحيح الذي جاء في مقابل أخبار
صحيحة وأخذ العلماء بتلك الأخبار ، فهو صحيح سندا لكن العلماء لم يعملوا بهذا الخبر ،
وعملوا بالخبر المقابل له ، وهذا نص عبارة الشيخ ، مما لا يعمل عليه .
إذن ، عندنا رواية معتبرة تدل على هذا ، والشيخ الطوسي لا يعمل ، يقول : مما لا
يعمل عليه ، ثم يقول : فمن عمل به كان مخطئا .
ومقصوده من هذا : أن الرواية تدل على الجزئية بمعنى وجوب الإتيان ، وهذا مما لا
عمل عليه .
هذا صحيح ، وبحثنا الآن في الجزئية المستحبة .
ولاحظوا عبارته في كتابه الآخر ، أي في كتاب المبسوط ، يقول في المبسوط الذي
ألفه بعد النهاية يقول هناك : فأما قول أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية
هامش
( 1 ) النهاية في مجرد الفتوى : 69 .