تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
عن سندها ودلالتها . نرجع إلى أصل المطلب : قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب النهاية في الفتوى : فأما ما روي في شواذ الأخبار من القول إن عليا ولي الله وآل محمد خير البرية ، فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا . هذه عبارته في النهاية ( 1 ) . وماذا نفهم من هذه العبارة ؟ أن هناك بعض الروايات الشاذة تقول بأن الشهادة بولاية أمير المؤمنين من الأذان ، لكن الشيخ يقول : هذا مما لا يعمل عليه ، ثم يقول : فمن عمل به كان مخطئا . إذن ، عندنا روايات أو رواية شاذة تدل على هذا المعنى ، لكن الشيخ يقول لا نعمل بها ، الشاذ من الروايات في علم دراية الحديث ، لو تراجعون الكتب التي تعرف الشاذ من الأخبار والشذوذ ، يقولون الشاذ من الخبر هو الخبر الصحيح الذي جاء في مقابل أخبار صحيحة وأخذ العلماء بتلك الأخبار ، فهو صحيح سندا لكن العلماء لم يعملوا بهذا الخبر ، وعملوا بالخبر المقابل له ، وهذا نص عبارة الشيخ ، مما لا يعمل عليه . إذن ، عندنا رواية معتبرة تدل على هذا ، والشيخ الطوسي لا يعمل ، يقول : مما لا يعمل عليه ، ثم يقول : فمن عمل به كان مخطئا . ومقصوده من هذا : أن الرواية تدل على الجزئية بمعنى وجوب الإتيان ، وهذا مما لا عمل عليه . هذا صحيح ، وبحثنا الآن في الجزئية المستحبة . ولاحظوا عبارته في كتابه الآخر ، أي في كتاب المبسوط ، يقول في المبسوط الذي ألفه بعد النهاية يقول هناك : فأما قول أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية
هامش
( 1 ) النهاية في مجرد الفتوى : 69 .