على ما ورد في شواذ الأخبار ، فليس بمعول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان لم يأثم
به ( 1 ) .
فلو كان الخبر ضعيفا أو مؤداه باطلا لم يقل الشيخ لم يأثم به .
معنى هذا الكلام أن السند معتبر ، والعمل به بقصد الجزئية الواجبة لا يجوز ، وأما
بقصد الجزئية المستحبة فلا إثم فيه ، لم يأثم به ، غير أنه ليس من فصول الأذان .
فهذه إذن رواية صحيحة ، غير أنهم لا يعملون بها بقصد الجزئية الواجبة ، هذا صحيح
، وبحثنا في الجزئية المستحبة .
رواية أخرى في غاية المرام : عن علي بن بابويه الصدوق ، عن البرقي ، عن فيض
بن المختار - هذا ثقة والبرقي ثقة ، وابن بابويه معروف - عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن أبيه
، عن جده رسول الله ، في حديث طويل ، قال : " يا علي ما أكرمني بكرامة - أي الله
سبحانه وتعالى - إلا أكرمك بمثلها " .
الروايات السابقة التي رويناها عن الشيخ الطوسي وغير الشيخ الطوسي تكون نصا
في المسألة ، لكن هذه الرواية التي قرأتها الآن تدل بالعموم والإطلاق ، لأن ذكر رسول الله
في الأذان من إكرام الله سبحانه وتعالى لرسول الله ، من جملة إكرام الله سبحانه وتعالى
لرسوله أن جعل الشهادة بالرسالة في الأذان " وما أكرمني بكرامة إلا أكرمك بمثلها " ،
فتكون النتيجة : إكرام الله سبحانه وتعالى عليا بذكره والشهادة بولايته في الأذان .
وسأذكر لكم بعض النصوص المؤيدة من كتب السنة أيضا .
رواية أخرى يرويها السيد نعمة الله الجزائري المحدث ، عن شيخه المجلسي ،
مرفوعا ، هذه الرواية مرفوعة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا علي إني طلبت من الله أن يذكرك في
كل مورد يذكرني فأجابني واستجاب لي " .
في كل مورد يذكر رسول الله يذكر علي معه ، والأذان من جملة الموارد ، ويمكن
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 / 99 .