تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
على ما ورد في شواذ الأخبار ، فليس بمعول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان لم يأثم به ( 1 ) . فلو كان الخبر ضعيفا أو مؤداه باطلا لم يقل الشيخ لم يأثم به . معنى هذا الكلام أن السند معتبر ، والعمل به بقصد الجزئية الواجبة لا يجوز ، وأما بقصد الجزئية المستحبة فلا إثم فيه ، لم يأثم به ، غير أنه ليس من فصول الأذان . فهذه إذن رواية صحيحة ، غير أنهم لا يعملون بها بقصد الجزئية الواجبة ، هذا صحيح ، وبحثنا في الجزئية المستحبة . رواية أخرى في غاية المرام : عن علي بن بابويه الصدوق ، عن البرقي ، عن فيض بن المختار - هذا ثقة والبرقي ثقة ، وابن بابويه معروف - عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده رسول الله ، في حديث طويل ، قال : " يا علي ما أكرمني بكرامة - أي الله سبحانه وتعالى - إلا أكرمك بمثلها " . الروايات السابقة التي رويناها عن الشيخ الطوسي وغير الشيخ الطوسي تكون نصا في المسألة ، لكن هذه الرواية التي قرأتها الآن تدل بالعموم والإطلاق ، لأن ذكر رسول الله في الأذان من إكرام الله سبحانه وتعالى لرسول الله ، من جملة إكرام الله سبحانه وتعالى لرسوله أن جعل الشهادة بالرسالة في الأذان " وما أكرمني بكرامة إلا أكرمك بمثلها " ، فتكون النتيجة : إكرام الله سبحانه وتعالى عليا بذكره والشهادة بولايته في الأذان . وسأذكر لكم بعض النصوص المؤيدة من كتب السنة أيضا . رواية أخرى يرويها السيد نعمة الله الجزائري المحدث ، عن شيخه المجلسي ، مرفوعا ، هذه الرواية مرفوعة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا علي إني طلبت من الله أن يذكرك في كل مورد يذكرني فأجابني واستجاب لي " . في كل مورد يذكر رسول الله يذكر علي معه ، والأذان من جملة الموارد ، ويمكن
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 / 99 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 665 | السيد علي الحسيني الميلاني