كانت بعدد قطر المطر " ( 1 ) .
وفي رواية - وهذه الرواية عجيبة إنصافا - إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن وضعوا فاطمة
بنت أسد في القبر ، لقنها بنفسه ، فكان مما لقنها به ولاية علي بن أبي طالب ولدها .
هذا في خصائص أمير المؤمنين ( 2 ) للشريف الرضي ، وفي الأمالي ( 3 ) للصدوق .
وأرى أن هذا الخبر هو قطعي ، هذا باعتقادي ، وحتى فاطمة بنت أسد يجب أن
تكون معتقدة بولاية أمير المؤمنين وشاهدة بذلك وتسأل عن ذلك أيضا .
هذه بعض الروايات التي يستدل بها أصحابنا في هذه المسألة ، منها ما هو نص وارد
في خصوص المسألة ، ومنها ما هو عام ومطلق ، وهناك روايات كثيرة عن طرق أهل
السنة في مصادرهم المعتبرة تعضد هذه الروايات وتؤيدها وتقويها في سندها ودلالاتها .
وحينئذ نقول بأن هذه الروايات إن كانت دالة على استحباب الشهادة بولاية أمير
المؤمنين في الأذان - إما بالنص ، وإما بانطباق الكبريات والإطلاقات على المورد ،
ونستدل عن هذا الطريق ونفتي - فبها ، ولو تأمل متأمل ولم يوافق ، لا على ما ورد نصا ،
ولا على ما ورد عاما ومطلقا ، فحينئذ يأتي دور الطريق الآتي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 38 / 318 .
( 2 ) خصائص أمير المؤمنين للشريف الرضي : 35 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 391 .