تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
المؤمنين في الأذان بعمومه ، فمن ناحية الدلالة لا إشكال . يبقى البحث في ناحية السند ، فروايات الاحتجاج ، ليس لها أسانيد في الأعم الأغلب ، صاحب الاحتجاج لا يذكر أسانيد رواياته في هذا الكتاب ، وحينئذ من الناحية العلمية لا يتمكن الفقيه أن يعتمد على مثل هكذا رواية ، حتى يفتي بالاستحباب ، لكن هنا أمران : الأمر الأول : إن الطبرسي يذكر في مقدمة كتابه يقول : بأني وإن لم أذكر أسانيد الروايات ، وترونها في الظاهر مرسلة ، لكن هذه الروايات في الأكثر روايات مجمع عليها ، روايات مشهورة بين الأصحاب ، معمول بها ، ولذلك استغنيت عن ذكر أسانيدها ، فيكون هذا الكلام منه شهادة في اعتبار هذه الرواية . الأمر الثاني : قد ذكرنا في بدء البحث ، أنا لم نجد أحدا من فقهائنا يقول بمنع الشهادة الثالثة في الأذان ، حينئذ ، يكون علماؤنا قد أفتوا على طبق مفاد هذه الرواية ، وإذا كانوا قد عملوا بهذه الرواية حتى لو كانت مرسلة ، فعمل المشهور برواية مرسلة أو ضعيفة يكون جابرا لسند تلك الرواية ، ويجعلها رواية معتبرة قابلة للاستنباط والاستدلال في الحكم الشرعي ، وهذا مسلك كثير من علمائنا وفقهائنا ، فإنهم إذا رأوا عمل المشهور برواية مرسلة أو ضعيفة ، يجعلون عملهم بها جابرا لسند تلك الرواية ، وهذا ما يتعلق بسند رواية الاحتجاج مضافا إلى هذا ، فإنا نجد في روايات أهل السنة ما يدعم مفاد هذه الرواية ، وهذا مما يورث الاطمئنان عن المعصوم ( عليه السلام ) . لاحظوا ، أقرأ لكم بعض الروايات : الرواية الأولى : عن أبي الحمراء ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لما أسري بي إلى السماء ، إذا على العرش مكتوب : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي " .