يحرمه ، والصحابة لم يحرموه ، وعمر أيضا لم يحرمه إلى أواخر أيام حياته ، وقد عملوا
بهذا الحكم الشرعي ، وطبقوه في جميع هذه الأدوار ، فماذا يقول العلماء في هذه القضية ؟
أما علماء الإمامية فيجعلون هذه القضية في جملة الموانع من صلاحية عمر بن
الخطاب للخلافة بعد رسول الله ، لأن وظيفة الخليفة أن يكون حافظا للشريعة لا مبدلا
ومغيرا لها .
وقد قرأنا في كتاب المواقف وشرح المواقف وغير هذين الكتابين : أن من أهم
وظائف الخليفة والإمام بعد رسول الله المحافظة على الدين من الزيادة والنقصان ، ودفع
الشبه والإشكالات الواردة عن الآخرين في هذا الدين .
فيقول الإمامية بأن هذه القضية من جملة ما يستدل بها على عدم صلاحية هذا
الصحابي للخلافة بعد رسول الله .
أما علماء أهل السنة القائلون بخلافته وإمامته بعد أبي بكر ، فلا بد وأن يجيبوا عن
هذا الإشكال ، فلنحقق في أجوبة القوم عن هذا الإشكال الموجه إلى خليفتهم .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 626
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٢٦