الرازي ( 1 ) .
وعن ابن عباس : ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها عباده ، ولولا نهي
عمر ما زنى إلا شقي .
هذا في تفسير القرطبي ( 2 ) .
وفي بعض كتب اللغة يذكرون هذه الكلمة عن ابن عباس أو عن أمير المؤمنين ، لكن
ليست الكلمة : إلا شقي ، بل : إلا شفى ، ويفسرون الكلمة بمعنى القليل ، يعني لولا نهي
عمر لما زنى إلا قليل .
ولم أحقق الموضوع أن اختلاف النسخة هذا من أين ، ولم أتقصد ذلك ، ولم يهمني
كثيرا .
المهم أن تحريم المتعة من أوليات عمر بن الخطاب في كتاب تاريخ الخلفاء
للسيوطي ( 3 ) .
فإلى هنا رأينا الجواز بأصل الشرع ، بالكتاب والسنة والإجماع ، وإلى آخره ، ورأينا
التحريم من عمر بن الخطاب وفي آخر أيام خلافته إلى الآن ، ولا بد أن البعض الصحابة
اتبعوه في هذا التحريم ، وفي مقابله كبار الصحابة وعلى رأسهم أمير المؤمنين سلام الله
عليه ، إذ كان موقف هؤلاء موقفا صارما واضحا في هذه المسألة .
أما كلمة أمير المؤمنين فقرأناها : لولا نهي عمر لما زنى إلا شقي .
ويقول ابن حزم : وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف ، منهم -
من الصحابة - :
1 - أسماء بنت أبي بكر .
2 - جابر بن عبد الله .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 3 / 200 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 130 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 137 .