هي بشرح وتحقيق الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي ، هذه الطبعة الموجودة عندي والله
أعلم .
لنرجع إلى الشروح ، فما السبب الذي دعا عمر لأن يطرح فكرة الشورى - ولا
أستبعد أن يكون لعبد الرحمن بن عوف ضلع في أصل الفكرة ، كما كان في كيفية طرحها
كما في صريح الخبر - وهذه الفكرة لم تكن لا في الكتاب ، ولا في السنة ، ولا في سيرة
رسول الله ، ولا في سيرة أبي بكر ، وحتى في سيرة عمر نفسه ، وحتى سنة 23 ه ، إلى
قضية منى ، نريد أن نعرف من هؤلاء القائلون ؟
لاحظوا ، هذا كتاب مقدمة فتح الباري ، فابن حجر العسقلاني له مقدمة لشرحه فتح
الباري ، في مجلد ضخم ، في هذه المقدمة أبواب وفصول ، أحد فصولها لتعيين المبهمات ،
يعني الموارد التي فيها كلمة فلان وفلان ، يحاول ابن حجر العسقلاني أن يعين من فلان ،
فاستمعوا إليه يقول :
لم يسم القائل [ فقال قائل منهم ] ولا الناقل [ لاحظوا نص العبارة : ] ثم وجدته في
الأنساب للبلاذري ، بإسناد قوي ، من رواية هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري
بالإسناد المذكور في الأصل [ أي في البخاري نفسه ] ولفظه قال عمر : بلغني أن الزبير
قال : لو قد مات عمر بايعنا عليا .
هذا الزبير نفسه الذي كان في قضية السقيفة في بيت الزهراء ، وخرج مصلتا سيفه ،
وأحاطوا به ، وأخذوا السيف من يده ، ينتظر الفرصة ، فهو لم يتمكن في ذلك الوقت أن
يفعل شيئا لصالح أمير المؤمنين وما يزال ينتظر الفرصة .
لاحظوا ، هنا أقوال أخرى في المراد من فلان وفلان ، لكن السند القوي الذي وافق
عليه ابن حجر العسقلاني وأيده هذا ، لكن لاحظوا ، هناك أقوال أخرى ، وأنا أيضا لا أنفي
الأقوال الأخرى ، لأن الزبير وعليا لم يكونا وحدهما في منى ، وإنما كانت هناك جلسة ،
وهؤلاء مجتمعون ، فكان مع الزبير ومع علي غيرهما من عيون الصحابة وأعيان
الأصحاب .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 544
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٤٤