المقدمة ، ولا أعلم ما السبب ؟ لماذا لم يصرح البخاري في المتن وفي أصل الكتاب ، ولا
ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث ، بما صرح به في المقدمة .
ثم إنه يشرح جملة : هل لك في فلان ، يقول : لم أقف على اسمه أيضا ، ووقع في
رواية ابن إسحاق أن من قال ذلك كان أكثر من واحد .
وهذا ما ذكرته لكم من أن القول ليس قول شخص واحد ، بل أكثر من واحد ، لأنهم
كانوا جماعة جالسين جلسة فيما بينهم ، وطرحت هذه النظرية والفكرة في تلك الجلسة ،
ولذا غضب عمر .
قوله لقد بايعت فلانا هو طلحة بن عبيد الله أخرجه البزار من طريق أبي معشر عن
زيد بن أسلم عن أبيه . إنتهى .
أما خبر البلاذري الذي هو أصح وقد روي بسند قوي ، فلا يذكره في شرح الحديث ،
فراجعوا ( 1 ) .
لكن عندما نراجع القسطلاني في شرح الحديث ، نجده يذكر ما ذكره ابن حجر في
المقدمة في شرح الحديث ، في الجزء العاشر من إرشاد الساري ، لاحظوا هناك يقول : لو
قد مات عمر لبايعت فلانا : قال في المقدمة يعني قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح
الباري : في مسند البزار والجعديات بإسناد ضعيف : إن المراد . . . قال ثم وجدته في
الأنساب للبلاذري بإسناد قوي من رواية هشام ابن يوسف عن معمر عن الزهري
بالإسناد المذكور في الأصل ولفظه : قال عمر بلغني إن الزبير قال : لو قد مات عمر لبايعنا
عليا . . . الحديث ، وهذا أصح ( 2 ) .
ويقول القسطلاني : وقال في الشرح قوله : لقد بايعت فلانا هو طلحة بن عبيد الله
أخرجه البزار ، قرأنا هذا من شرح البخاري لابن حجر ، ثم ذكر قال بعض الناس لو قد مات
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 12 / 121 .
( 2 ) إرشاد الساري شرح صحيح البخاري 10 / 19 .