كنا نقف على ما وقع في داخل السقيفة ، وهم جماعة من الأنصار وأربعة أو ثلاثة من
المهاجرين ، ولا بد أن يحكي لنا ما وقع في داخل السقيفة أحد الحاضرين ، والله سبحانه
وتعالى أجرى على لسان عمر ، وجاء في صحيح البخاري بعض ما وقع في قضية
السقيفة ، وإلا فمن كان يحدثنا عما وقع ؟ .
يقول عمر : ارتفعت الأصوات ، كثر اللغط ، حتى نزونا على سعد بن عبادة ، هذا
بمقدار الذي أفصح عنه عمر ، أما ما كان أكثر من هذا ، فالله أعلم به ، ما عندنا طريق لمعرفة
كل ما وقع في داخل السقيفة ، والقضية قبل قرون وقرون ، ومن يبلغنا ويحدثنا ، لكن
الخبر بهذا القدر أيضا لو لم يكن في صحيح البخاري فلا بدم كانوا يكذبون القضية .
ثم إن عمر أيد قول القائلين إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، وهذا أيضا أيدهم فيه ، لكن
يريد الأمر لمن ؟ يريده لعثمان من بعده ، فهل يتركهم أن يبايعوا بمجرد موته غير عثمان ،
فلا بد وأن يهدد ، فهددهم وجاءت الكلمة : فلان وفلان ، وليس هناك تصريح في الاسم
كما في كثير من المواضع .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 542
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٤٢