هؤلاء جماعة من أعلام الأئمة في القرون المختلفة ، يروون هذا الحديث في كتبهم .
يقول الآلوسي صاحب التفسير المسمى بروح المعاني : غالب الأخباريين على أن
هذه الآية نزلت في علي كرم الله وجهه ( 1 ) .
فالقضية بين المفسرين مجمع عليها ، وغالب المحدثين والأخباريين ينصون على
هذا ، ويقولون بنزول الآية في علي ويروون هذا الحديث . وذكرت لكم أسماء جماعة من
أعلامهم ، منذ زمن البخاري إلى القرن الحادي عشر .
ولو أنك تراجع تفسير ابن كثير في ذيل هذه الآية المباركة ( 2 ) ، تجده يعترف بصحة
بعض أسانيد هذه الأخبار ، واعتراف ابن كثير بصحة بعض هذه الأسانيد يمكن أن يكون
لنا حجة على الخصوم ، لأن اعتراف مثل ابن كثير بصحة هذه الروايات ، وهو ممن لا
نرتضيه نحن ونراه رجلا متعصبا في تفسيره وتاريخه ، هذا الاعتراف له قيمته العلمية .
وأنا شخصيا راجعت عدة من أسانيد هذه الرواية ، ولاحظت كلمات علماء الجرح
والتعديل من كبار علمائهم في رجال هذه الروايات والأسانيد ، ورأيت تلك الأسانيد
صحيحة على ضوء كلمات علمائهم .
منها هذا الحديث الذي أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 3 ) ، فإنه يرويه عن أبي
سعيد الأشج ، عن الفضل بن دكين ، عن موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل
قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * إلى
آخرها .
فإذن ، هذا الخبر مجمع عليه بين المفسرين ، وعليه غالب المحدثين باعتراف
الآلوسي ، وذكرت لكم أسامي عدة من رواته من الأعلام ، وذكرت لكم اعتراف ابن كثير
بصحة بعض أسانيده ، كما أني شخصيا حققت بعض الأسانيد على ضوء كلمات علمائهم
هامش
( 1 ) روح المعاني 6 / 168 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 64 .
( 3 ) تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1162 .