وصححتها على طبق قواعدهم .
وقد اشتهر هذا الخبر وثبت ، بحيث يروى أن حسان بن ثابت الشاعر الأنصاري
الصحابي المعروف ، قد نظم هذه المنقبة وهذه القضية في شعر له ، - ومن الناقلين لهذا
الشعر هو الآلوسي البغدادي صاحب روح المعاني ( 1 ) - يقول في شعر له :
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وأثبتها أثنى كتاب الشرايع
إذن ، هذه القضية لا يمكن المناقشة في سندها بشكل من الأشكال ، ولا مجال لأن
تكذب هذه القضية . أو تضعف روايات هذه القضية .
مع ابن تيمية :
وإذا بلغ الأمر إلى هذه المرحلة ، فلا بأس لو أقرأ لكم عبارة ابن تيمية حول هذا
الحديث وهذا الاستدلال ، نص عبارته هكذا ، يقول هذا الرجل :
قد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى أن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق
بخاتمه في الصلاة ، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل ، وكذبه بين .
ويضيف هذا الرجل : وأجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ،
وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة
المروية في ذلك من الكذب الموضوع ، وأن جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر ( 2 ) .
فليسمع المقلدون لابن تيمية في بحوثهم العلمية ، ولينتبه أولئك الذين يأخذون من
مثل هذا الرجل عقائدهم وأحكامهم وسننهم وآدابهم .
فالقاضي الإيجي والشريف الجرجاني وكبار علماء الكلام - وهذه كتبهم موجودة -
ينصون على إجماع المفسرين بنزول الآية المباركة في علي في القصة الخاصة هذه ،
هامش
( 1 ) روح المعاني 6 / 168 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 30 .