الجهة الأولى :
في شأن نزول هذه الآية المباركة
أجمعت الطائفة الإمامية ، ورواياتهم بهذا الأمر متواترة ، بأن الآية المباركة نزلت
عندما تصدق أمير المؤمنين سلام الله عليه بخاتمه على السائل ، وهو في أثناء الصلاة
وفي حال الركوع .
فالأمر مفروغ منه من جهة الشيعة الإمامية .
إلا أن هذا المقدار لا يكفي للاستدلال على الطرف المقابل ، كما ذكرنا من قبل ، فله
أن يطالب برواة هذا الخبر من أهل السنة ، من المحدثين والمفسرين ، وله أيضا أن يطالب
بصحة سند هذا الخبر في كتب السنة ، ليكون حجة عليه .
ونحن على طبق هذه القاعدة المقررة في أصول البحث والمناظرة ، نذكر في الجهة
الأولى أسماء بعض من روى هذه القضية ، ونزول هذه الآية المباركة في أمير المؤمنين ،
في خصوص تصدقه في حال الركوع بخاتمه على الفقير ، على السائل ، لتتم الحجة حينئذ
على من يرى حجية كتبه ، على من يرى اعتبار رواياته ، على من يلتزم بلوازم مذهبه ،
فحينئذ تتم الجهة الأولى ، ويتعين من نزلت فيه الآية المباركة ، ويكون الخبر متفقا عليه
بين الطرفين ، ومقبولا بين الخصمين أو المتخاصمين .
قول المفسرين :
1 - يعترف القاضي الإيجي في كتابه المواقف في علم الكلام وهو من أهم متون أهل
السنة في علم الكلام وأصول الدين ، فالقاضي الإيجي المتوفى سنة 756 ه يعترف
بإجماع المفسرين على نزول الآية المباركة في هذه القضية الخاصة المتعلقة بأمير
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 77
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٧