أذكر لكم جملا مما ذكر بترجمة هذا الرجل :
كان خارجيا بل من دعاتهم ، وإنما أخذ أهل أفريقية هذا الرأي - أي رأي الخوارج -
من عكرمة ، ولكونه من الخوارج تركه مالك بن أنس ولم يرو عنه .
قال الذهبي : قد تكلم الناس في عكرمة لأنه كان يرى رأي الخوارج ، بل كان هذا
الرجل مستهترا بالدين ، طاعنا في الإسلام ، فقد نقلوا عنه قوله : إنما أنزل الله متشابه
القرآن ليضل به الناس ، وقال في وقت الموسم أي موسم الحج : وددت أني بالموسم
وبيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا وشمالا ، وإنه وقف على باب مسجد
النبي وقال : ما فيه إلا كافر ، وذكر أنه كان لا يصلي ، وأنه كان يرتكب جملة من الكبائر .
وقد نص كثير من أئمة القوم على أنه كان كذابا ، فقد كذب على سيده عبد الله بن
عباس حتى أوثقه علي بن عبد الله بن عباس على باب كنيف الدار ، فقيل له : أتفعلون هذا
بمولاكم ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي .
وعن سعيد بن المسيب أنه قال لمولاه : يا برد إياك أن تكذب علي كما يكذب
عكرمة على ابن عباس .
وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الذي هو من فقهاء المدينة المنورة : إن عكرمة
كذاب .
وعن ابن سيرين : كذاب .
وعن مالك بن أنس : كذاب .
وعن يحيى بن معين : كذاب .
وعن ابن ذويب : كان غير ثقة .
وحرم مالك الرواية عن عكرمة .
وقال محمد بن سعد صاحب الطبقات : ليس يحتج بحديثه .
هذه الكلمات بترجمة عكرمة نقلتها : من كتاب الطبقات لابن سعد ، من كلمات
الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي ، من تهذيب الكمال للحافظ المزي ، من وفيات
الأعيان ، من ميزان الإعتدال للذهبي ، المغني في الضعفاء للذهبي ، سير أعلام النبلاء
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 60
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠