أو " إلى خير " ( 1 ) .
والحديث أيضا وارد عن عائشة كذلك ( 2 ) .
واشتمل بعض ألفاظ الحديث على جملة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرسل إلى فاطمة ، وأمرها
بأن تدعو عليا والحسنين ، وتأتي بهم إلى النبي ، فلما اجتمعوا ألقى عليهم الكساء وقال :
" اللهم هؤلاء أهل بيتي " مما يدل على أن النبي كانت له عناية خاصة بهذه القضية ، ولما
أمر رسول الله فاطمة بأن تأتي هي وزوجها وولداها ، لم يأمرها بأن تدعو أحدا غير هؤلاء
، وكان له أقرباء كثيرون ، وأزواجه في البيت عنده ، وحتى أنه لم يأذن لأم سلمة أن تدخل
معهم تحت الكساء .
إذن ، هذه القضية تدل على أمر وشأن ومقام لا يعم مثل أم سلمة ، تلك المرأة
المحترمة المعظمة المكرمة عند جميع المسلمين .
إلى هنا تم لنا المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة .
وهذا الاستدلال فيه جهة إثبات وجهة نفي ، أما جهة الإثبات ، فإن الذين كانوا تحت
الكساء ونزلت الآية في حقهم هم : علي وفاطمة والحسن والحسين فقط ، وأما جهة
النفي ، فإنه لم يأذن النبي لأن يكون مع هؤلاء أحد .
في جهة الإثبات وفي جهة النفي أيضا ، تكفينا نصوص الأحاديث الواردة في
الصحاح والمسانيد وغيرها من الأحاديث التي نصوا على صحتها سندا ، فكانت تلك
الأحاديث صحيحة ، وكانت مورد قبول عند الطرفين .
هامش
( 1 ) أحمد 6 / 292 ، والترمذي ، وغيرهما .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 130 .