صلبوه في اليوم الأول من رسالته ، وكم من الأنبياء حاربوهم وشردوهم وطردوهم ،
أيمكن أن يقال لله سبحانه وتعالى : بأن إرسالك هؤلاء الرسل والأنبياء كان عبثا ! !
وأما أين يعيش ؟
فأين يعيش الخضر ؟ نحن نسأل القائلين ببقاء الخضر وغير الخضر - ممن يعتقدون
بحسب رواياتهم بقاءهم - هؤلاء أين يعيشون ؟ وهذه ليست مسألة ، إن الإمام أين
يعيش !
وأما الحوادث الكائنة عند ظهوره وبعد ظهوره .
فتلك حوادث وقضايا مستقبلية وردت بها أخبار ، وتلك الأخبار مدونة في الكتب
المعنية .
والشئ الذي أراه مهما من الناحية الاعتقادية والعملية ، وأرجو أن تلتفتوا إليه ،
فلربما لا تجدونه مكتوبا وفي مكان لا تسمعونه من أحد كما أقوله لكم :
لاحظوا إذا كانت غيبة الإمام ( عليه السلام ) لمصلحة أو لسبب ، ذلك السبب إما وجود المانع
وإما عدم المقتضي ، غيبة الإمام ( عليه السلام ) إما هي لعدم المقتضي لظهوره أي لعدم وجود
الأرضية المناسبة لظهوره ، أو لوجود الموانع عن ظهوره .
وجود الموانع وعدم المقتضي كان السبب في غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، هذا واضح .
إنا لا نعلم أن المانع متى يرتفع ، ولا نعلم أن المقتضي متى يتحقق ويحصل ، ولذا
ورد في الروايات : " إنما أمرنا بغتة " .
فظهور الإمام ( عليه السلام ) متى يكون ؟
حيث لا يكون مانع وتتم المقدمات والأرضية المناسبة لظهوره .
وهذا متى يكون ؟
العلم عند الله سبحانه وتعالى ، فيمكن أن يكون غدا ، ويمكن أن يكون بعد غد ،
وهكذا ، فهذه نقطة .
والنقطة الثانية : إن في رواياتنا أن حكومة المهدي ستكون حكومة داود ( عليه السلام ) ، إنه
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 412
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١٢