عبد الملك بن عمير يروي الحديث عن جابر وفيه بدل " كلهم من قريش " جملة
" كلهم من بني هاشم " .
وأيضا ، يوافق عبد الملك بن عمير في رواية الحديث عن جابر بلفظ " كلهم من بني
هاشم " : سماك بن حرب ، وسماك بن حرب من رجال مسلم ، ومن رجال البخاري في
تعليقاته ، ومن رجال الصحاح الأربعة الأخرى .
فعبد الملك وسماك كلاهما يرويان عن جابر الحديث نفسه بلفظ " كلهم من بني
هاشم " .
وإذا ما رجعتم إلى كتب أصحابنا وجدتموهم يروون هذا الحديث بأسانيدهم إلى
جابر نفسه ، وتجدون الحديث مشتملا على ألفاظ وخصوصيات أخرى ، وسأقرأ لكم
تلك الخصوصيات عندما أريد أن أستدل بهذا الحديث على إمامة الأئمة ( عليهم السلام ) .
وإلى الآن عرفنا من هذه الأحاديث :
أولا : عدد الأئمة على وجه التحديد ، عدد الخلفاء ، أو القوام على هذا الدين على
وجه التحديد : اثنا عشر .
ثانيا : يقول رسول الله بأن هؤلاء باقون إلى قيام الساعة .
ثالثا : يقول رسول الله بأن عز الإسلام منوط بوجود هؤلاء ، بإمامة هؤلاء ، بخلافة
هؤلاء .
رابعا : هؤلاء أئمة قوام للدين ، وإن خذلوا وإن خولفوا .
يقول أصحابنا بأن المراد من هذا العدد وهؤلاء الذين ذكرهم رسول الله أو أشار إليهم
هم أئمتنا الاثنا عشر سلام الله عليهم .
ومن العجيب أن إمامة أئمتنا بنفس العدد والنص موجود في الكتب السماوية
السابقة ، وثابت عند أهل الكتاب وأهل الأديان السالفة ، ولذا لو أن أحدا من أهل الكتاب
أسلم ، صار شيعيا ، وهذا ما ينص عليه ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 242 .