وإني أرى من المناسب أن أقرأ لكم نص عبارة السعد التفتازاني في شرح المقاصد ،
لتروا كيف يضطربون ، وإنهم إلى أين يلتجئون ، يقول السعد :
إن جمهور علماء الملة وعلماء الأمة أطبقوا على ذلك - أي على إمامة أبي بكر -
وحسن الظن بهم يقضي بأنهم لو لم يعرفوه بدلائل وإمارات لما أطبقوا عليه .
قلت : إذا كان كذلك ، إذا كنا مقلدين للصحابة من باب حسن الظن بهم ، فلماذا أتعبنا
أنفسنا ؟ ولماذا اجتهدنا فنظرنا في الأدلة وجئنا بالآية والحديث ، كنا من الأول نقول : بأنا
في هذه المسألة مقلدون للصحابة ، فعلوا كذا ونحن نقول كذا ، لاحظوا ، ثم يقول
التفتازاني :
يجب تعظيم الصحابة والكف عن مطاعنهم ، وحمل ما يوجب بظاهره الطعن فيهم
على محامل وتأويلات ، سيما المهاجرين والأنصار .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 358
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٨