في كتابه هذا المؤلف في خصوص الروايات الموضوعة .
أما دلالة ، فإنه يدل على أن أبا بكر كان يعطي من ماله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان
يصرف من أمواله الشخصية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان رسول الله بحاجة إلى مال أبي
بكر وإنفاقه عليه ، وهذا من القضايا الكاذبة ، وقد وصل كذب هذا الخبر إلى حد التجأ مثل
ابن تيمية إلى التصريح عن كذبه ، مثل ابن تيمية يصرح بأن هذا غير صحيح ( 1 ) ورسول الله
لم يكن محتاجا إلى أموال أبي بكر .
وهكذا يضع الواضعون الفضائل والمناقب المستلزمة بالطعن في رسول الله ، فإنفاق
أبي بكر على رسول الله كذب ، وابن تيمية ممن يعترف بهذا .
فهذا الحديث كذب سندا ودلالة .
الدليل العاشر :
ما رووه عن علي ( عليه السلام ) في فضل الشيخين ، منها الرواية التي ذكرها هؤلاء أنه قال :
خير الناس بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم الله أعلم .
ليس هذا اللفظ وحده ، لهم أحاديث أخرى ، وألفاظ أخرى أيضا ينقلونها عن علي
في فضل الشيخين ، لكن :
أولا : أبو بكر نفسه يعترف بأنه لم يكن خير الناس ، ألم يقل : وليتكم ولست
بخيركم ؟ ، وهذا موجود في الطبقات لابن سعد ( 2 ) ، أو : أقيلوني فلست بخيركم ، كما في
المصادر الكثيرة ( 3 ) .
وثانيا : ذكر صاحب الإستيعاب بترجمة أمير المؤمنين ( 4 ) سلام الله عليه ، وذكر ابن
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 289 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 139 .
( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 183 ، سيرة ابن هشام 2 / 661 ، تاريخ الخلفاء : 71 .
( 4 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 .