إذن ، تكون شجاعة أبي بكر بقوة القلب فقط ، وقد جاهد وقاتل بقوة القلب .
فالشجاعة على قسمين أو لها معنيان : الشجاعة التي يفهمها كل عربي ، ومعنى آخر
يراد من الشجاعة : قوة القلب ، وأبو بكر كان قوي القلب ! ! .
وهكذا يجيب ابن تيمية عن توفر هذا الشرط في علي دون الشيخين ، يجيب عن
ذلك بجواب لا تجدونه في أي كتاب من الكتب ، فيجعل عمر مقاتلا ، لكن لا باليد بل
بالدعاء ، والقتال بالدعاء كالقتال باليد ، ويجعل أبا بكر شجاعا ، لكن شجاعة القلب وهي
المطلوبة في الأئمة ! ! وكأن عليا كانت عنده الشجاعة البدنية ولم تكن عنده شجاعة
قلبية ! !
وكل هذا من ابن تيمية ينفعنا في يقيننا بصحة استدلالاتنا ، وإلا فأي معنى لتفسير
القتال والجهاد في سبيل الله وقتل طائفة من الكفار بالدعاء ؟
ثم لو كانا واجدين لقوة القلب - كما يقول ابن تيمية - فلماذا فرا ؟
لا ريب في أنهما قد فرا في أحد ، وقد روى الخبر أئمة القوم ، منهم :
1 - أبو داود الطيالسي .
2 - ابن سعد صاحب الطبقات .
3 - أبو بكر البزار .
4 - الطبراني .
5 - ابن حبان .
6 - الدارقطني .
7 - أبو نعيم .
8 - ابن عساكر .
9 - الضياء المقدسي .
وغيرهم من الأئمة الأعلام .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 325
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٥