خاتمة المطاف
ففي من توفرت هذه الشروط : العلم ، العدالة ، الشجاعة . . . ، هذه الشروط والصفات
المتفق على ضرورة وجودها في شخص حتى يصلح ذلك الشخص لانتخاب الناس إياه
واختياره للإمامة بعد رسول الله على مسلك الاختيار ؟
هذه الشروط إنما توفرت في علي ( عليه السلام ) ، وليست بمتوفرة في غيره ، وعلى فرض
وجودها في غيره أيضا ، أعني أبا بكر وعمر ، فقد أمكننا أن نعرف على ضوء الأدلة الواردة
في الكتب الموثوقة المعتمدة ، أن نعرف الذي كانت تلك الصفات موجودة فيه على الوجه
الأتم الأفضل ، وقد ثبت أن عليا ( عليه السلام ) - على فرض وجود هذه الصفات في غيره - هو
الأولى ، فثبت أنه الأفضل ، وثبت أنه الأحق ، * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع
أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) * .
إذا كان الرجل والرجلان يجهلان المسألة والمسألتين ، ومسائل فرعية في الأحكام
الشرعية ، ويجهل الرجل ماذا كان رسول الله يقرأ في صلاتي الفطر والأضحى ، كيف
نجعل هذا الشخص قائما مقام رسول الله ، متمكنا من إقامة الحجج والبراهين ، والذب عن
دين الله وعن شريعة سيد المرسلين ، متى ما جاءت شبهة أو توجهت هجمة فكرية عن
خارج البلاد الإسلامية ؟ فما لهم كيف يحكمون .