تتمة
تشتمل على مطالب
المطلب الأول : اقتران حديث الثقلين بأحاديث أخرى
لقد اقترن حديث الثقلين في كثير من ألفاظه وموارده بأحاديث أخرى ، تلك
الأحاديث هي بدورها من الأدلة المعتبرة على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ففي بعض الألفاظ عن ابن جرير الطبري ، وابن أبي عاصم ، وأمالي المحاملي الذي
هو محدث كبير من المحدثين عند القوم وقد صحح المحاملي هذا الحديث ، ويرويه عنهم
صاحب كنز العمال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو آخذ بيد علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير : " أيها الناس
ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم ، وأن الله ورسوله مولاكم ؟ " قالوا :
بلى ، قال : " فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم بهما
لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي " ( 1 ) .
واقتران حديث الثقلين بحديث الغدير المتواتر الدال على إمامة أمير المؤمنين
ومجيؤهما في سياق واحد ، يدل على دلالة حديث الثقلين أيضا على نفس مدلول
حديث الغدير ، والسياق كما قلنا قرينة يؤخذ بها ما لم يكن في مقابلها نص قاطع ، وليس
هنا في المقابل نص قاطع يمنعنا من الأخذ بهذا السياق .
ومن مصادر اقتران الحديثين : المعجم الكبير ( 2 ) للطبراني ، ومسند ابن راهويه ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 140 رقم 36441 - مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405 ه .
( 2 ) المعجم الكبير 5 / 195 رقم 5070 .
( 3 ) مسند ابن راهويه : مخطوط .