المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح
أن يكونوا عدلا لكتاب الله سبحانه ، كما قال تعالى : * ( يعلمهم الكتاب والحكمة ) * ( 1 ) .
وإذا راجعتم الصواعق لوجدتم هذه العبارة بالنص يقول : وفي قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فلا تقدموهم
فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " في قوله هذا دليل
على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره .
فتكون هذه الفقرة الدالة على وجوب التعلم منهم دالة على إمامتهم وتقدمهم على
غيرهم .
وهذه أيضا من دلالات حديث الثقلين .
وفي قرآن أهل البيت بالقرآن دلالة على عصمة أهل البيت ، وعلى وجود الإمام من
أهل البيت في كل زمان ، يصلح للإمامة ، ولأن يكون قدوة للناس ، ولأن يتعلم منه الناس
جميع العلوم الإسلامية وجميع الأمور المحتاج إليها ، لا بد وأن يكون موجودا في كل
زمان ما دام القرآن موجودا ، وسنبحث عن هاتين الدلالتين في المباحث الآتية ، لأن
مسألة العصمة سنخصص لها ليلة ، ومسألة إمامة بقية الأئمة أيضا سنخصص لها ليلة
كذلك .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 164 ، سورة الجمعة : 2 .