خاصة . هذا كله فيما إذا كان الحكم في القضية مستفادا من الهيئة .
وأما إذا كان الحكم فيها مستفادا من مادة الكلام فإن لم يكن المتعلق
مذكورا فيه كقولنا ( يحرم الخمر ؟ ؟ أن يضطر المكلف إليه ) فلا شبهة
في ظهور الكلام في رجوع القيد إلى الحكم ، وأما إذا كان المتعلق مذكورا
فيه كما في مثل قولنا ( يجب الصيام إلى الليل ) فلا يكون للقضية ظهور
في رجوع الغاية إلى الحكم أو إلى المتعلق فلا تكون لها دلالة على المفهوم
لو لم تقم قرينة من الداخل أو الخارج عليها .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي ان الحكم في
القضية إن كان مستفادا من الهيئة فالظاهر من الغاية هو كونها قيدا للمتعلق
لا للموضوع ، والوجه فيه ليس ما ذكره جماعة منهم شيخنا الأستاذ ( قده )
من أن مفاد الهيئة معنى حرفي ، والمعنى الحرفي غير قابل للتقييد وذلك لما
حققناه في بحث الواجب المشروط من أنه لا مانع من رجوع القيد إلى مفاد
الهيئة ، بل الوجه فيه هو ان القضية في أمثال الموارد في نفسها ظاهرة في
رجوع القيد إلى المتعلق والمعنى الاسمي دون الحكم ومفاد الهيئة ، وإن كان
الحكم مستفادا من مادة الكلام فقد عرفت ظهور القيد في رجوعه إلى
الحكم ان لم يكن المتعلق مذكورا والا فلا ظهور له في شئ منهما ،
فدلالة الغاية على المفهوم ترتكز على ظهور القضية في رجوعها ، إلى الحكم
ولو بمعونة قرينة .
نتائج هذا البحث عدة نقاط :
الأولى : ان الصحيح هو القول بعدم دخول الغاية في المغي مطلقا
أي سواء أكانت من جنسه أم لم تكن ، وسواء أكانت بكلمة ( إلى )
أم كانت بكلمة ( حتى ) ، فما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) من التفصيل
بينهما قد عرفت نقده .