تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خاصة . هذا كله فيما إذا كان الحكم في القضية مستفادا من الهيئة . وأما إذا كان الحكم فيها مستفادا من مادة الكلام فإن لم يكن المتعلق مذكورا فيه كقولنا ( يحرم الخمر ؟ ؟ أن يضطر المكلف إليه ) فلا شبهة في ظهور الكلام في رجوع القيد إلى الحكم ، وأما إذا كان المتعلق مذكورا فيه كما في مثل قولنا ( يجب الصيام إلى الليل ) فلا يكون للقضية ظهور في رجوع الغاية إلى الحكم أو إلى المتعلق فلا تكون لها دلالة على المفهوم لو لم تقم قرينة من الداخل أو الخارج عليها . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي ان الحكم في القضية إن كان مستفادا من الهيئة فالظاهر من الغاية هو كونها قيدا للمتعلق لا للموضوع ، والوجه فيه ليس ما ذكره جماعة منهم شيخنا الأستاذ ( قده ) من أن مفاد الهيئة معنى حرفي ، والمعنى الحرفي غير قابل للتقييد وذلك لما حققناه في بحث الواجب المشروط من أنه لا مانع من رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، بل الوجه فيه هو ان القضية في أمثال الموارد في نفسها ظاهرة في رجوع القيد إلى المتعلق والمعنى الاسمي دون الحكم ومفاد الهيئة ، وإن كان الحكم مستفادا من مادة الكلام فقد عرفت ظهور القيد في رجوعه إلى الحكم ان لم يكن المتعلق مذكورا والا فلا ظهور له في شئ منهما ، فدلالة الغاية على المفهوم ترتكز على ظهور القضية في رجوعها ، إلى الحكم ولو بمعونة قرينة .

نتائج هذا البحث عدة نقاط :

الأولى : ان الصحيح هو القول بعدم دخول الغاية في المغي مطلقا أي سواء أكانت من جنسه أم لم تكن ، وسواء أكانت بكلمة ( إلى ) أم كانت بكلمة ( حتى ) ، فما عن شيخنا الأستاذ ( قده ) من التفصيل بينهما قد عرفت نقده .