تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الثانية : ان الغاية إذا كانت قيدا للمتعلق أو الموضوع فحالها حال الوصف فلا تدل على المفهوم ، وإذا كانت قيدا للحكم فحالها حال القضية الشرطية ، بل لا يبعد كونها أقوى دلالة منها على المفهوم . الثالثة : ان الغاية في القضية التي كان الحكم فيها مستفادا من الهيئة ظاهرة في رجوعها إلى المتعلق فالرجوع إلى الموضوع يحتاج إلى دليل ، وفي القضية التي كان الحكم فيها مستفادا من المادة فإن لم يكن المتعلق مذكورا فيها فالظاهر هو رجوعها إلى الحكم والا فهي مجملة من هذه الجهة . ( مفهوم الحصر ) يقع الكلام في أدائه : منها كلمة ( الا ) ولا يخفى ان هذه الكلمة إنما تدل على الحصر فيما إذا كانت بمعنى الاستثناء كما هو الظاهر منها عرفا كقولنا مثلا ( جاء القوم الا زيدا ) فإنها تدل على نفي الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى ولذا بكون الاستثناء من الاثبات نفيا ومن النفي اثباتا ، وأما إذا كانت بمعنى الصفة والغير فلا تدل على ذلك ، بل حالها حينئذ حال سائر قيود الموضوع ، وقد تقدم عدم دلالتها على المفهوم . ومنها كلمة ( إنما ) وقد نص أهل الأدب انها من أداة الحصر وتدل عليه . هذا مضافا إلى أنه المتبادر منها أيضا . نعم ليس لها مرادف في لغة الفرس على ما نعلم حتى نرجع إلى معنى مرادفها في تلك اللغة لنفهم معناها نظرا إلى أن الهيئات مشتركة بحسب المعنى في تمام اللغات ، مثلا لهيئة اسم ( فاعل ) معنى واحد في تمام اللغات بشتى أنواعها وكذا غيرها ، وهذا بخلاف الموارد ، فإنها تختلف باختلاف اللغات . وكيف كان فيكفي في كون هذه الكلمة أداة للحصر ومفيدة له تصريح أهل الأدب بذلك من جهة ، والتبادر من
محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 140 | الشيخ محمد إسحاق الفياض