تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مفهوم الغاية ) يقع الكلام فيه في مقامين : الأول في المنطوق . الثاني في المفهوم . أما المقام الأول فقد اختلف الأصحاب في دخول الغاية في حكم المغيى وعدم دخولها فيه فيما إذا كانت الغاية غاية للمتعلق أو الموضوع على وجوه بل أقوال : ثالثها التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيى وعدم كونها من جنسه ، فعلى الأول الغاية داخلة فيه دون الثاني ورابعها التفصيل بين كون الغاية مدخولة لكلمة حتى وكونها مدخولة لكلمة إلى فعلى الأول هي داخلة في ؟ ؟ ؟ دون الثاني . وقد قبل هذا التفصيل في الجملة شيخنا الأستاذ ( قده ) حيث قال : وهذا التفصيل وإن كان حسنا في الجملة لان كلمة حتى تستعمل غالبا في ادخال الفرد الخفي في موضوع الحكم فتكون الغاية حينئذ داخلة في المغيي لا محالة ، لكن هذا ليس بنحو الكلية والعموم فلابد من ملاحظة كل مورد بخصوصه ، والحكم فيه بدخول الغاية في حكم المغيى أو عدمه . ولكن الصحيح هو القول الثاني يعني عدم دخول الغاية في المغيى مطلقا ، فلنا دعويان : ( الأولى ) صحة هذا القول ( الثانية ) بطلان سائر الأقوال : أما الدعوى الأولى فلان المرجع في المقام إنما هو فهم العرف وارتكازهم ، والظاهر أن المتفاهم العرفي من القضية المغياة بغاية كقولنا ( صم إلى الليل ) وكقوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وما شاكلهما هو عدم دخول الغاية في المغي الا فيما قامت قرينة على الدخول كما في مثل قولنا ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) أو ما شاكل ذلك