تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المذكورة في الآية ، ومن المعلوم ان من كان له هذه الصفات فهو الولي المتصرف في أمر الأمة وهو لا يكون الا الإمام ( ع ) . ودعوى ان المراد من الولاية ليس بمعنى المتصرف ، بل هو بمعنى الناصر والمحب خاطئة جدا ولا واقع موضوعي لها أصلا ، لان الولاية بهذا المعنى تعم جميع المؤمنين فلا تختص بالله وبرسوله وبالذين يكون موصوفا ؟ ؟ ؟ المزبورة ، فاذن بطبيعة الحال يكون المراد من الولاية في الآية بمعنى المتصرف والسلطنة ومن المعلوم انها بهذا المعنى تختص بالله وبالرسول وبالاحكام وهو علي ابن أبي طالب ( ع ) . ؟ ؟ ؟ أورد على هذا الاستدلال بانا لا نسلم ان الولاية المذكورة في الآية غير عامة حيث إن عدم العموم يبتني على كون كلمة ( إنما ) مفيدة للحصر ، ولا نسلم ذلك ، والدليل عليه قوله تعالى : " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء " ولا شك ان الحياة الدنيا لها أمثال أخرى ولا تنحصر بهذا المثل وقوله تعالى : " إنما الحياة الدنيا لعب ولهو " ولا شك في أن اللعب واللهو قد يحصلان في غيرها . والجواب عنه أولا بالنقض بقوله تعالى : " وما الحياة الدنيا الا لهو ولعب " وقوله : سبحانه " وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب " حيث لا شبهة في إفادة كلمة ( الا ) الحصر ولا ينكرها أحد فيما نعلم الا أبي حنيفة ، فاذن ما هو جواب الفخر الرازي عن هاتين الآيتين ، فان أجاب بان عدم دلالة كلمة ( الا ) على الحصر فيهما إنما هو من ناحية قيام قرينة خارجية على ذلك - وهو العلم الخارجي بعدم انحصار الحياة الدنيا بهما - نقول بعين هذا الجواب عن الآيتين المتقدمتين وان عدم دلالة كلمة ( إنما ) على الحصر فيهما إنما هو من جهة القرينة الخارجية . وثانيا بالحل .