تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( الثامنة ) : ان مقتضى القاعدة التداخل في المسهب فيما إذا كانت النسبة بين الدليلين عموما من وجه وكان العموم فيهما بدليا ، فان الاتيان بالمجمع في مورد الاجتماع يجزى عن كلا التكليفين ، لانطباق متعلق كل منهما عليه .

مفهوم الوصف

لتنقيح محل النزاع ينبغي لنا تقديم أمرين : الأول : ان محل الكلام بين الأصحاب في دلالة الوصف على المفهوم وعدم دلالته عليه إنما هو في الوصف المعتمد على موصوفه في القضية بأن يكون مذكورا فيها كقولنا ( أكرم انسانا عالما ) أو ( رجلا عادلا ) أو ما شاكل ذلك . وأما الوصف غير المعتمد على موصوفه كقولنا ( أكرم عالما أو عادلا ) أو نحو ذلك فهو خارج عن محل الكلام ولا شبهة في عدم دلالته على المفهوم ، ضرورة انه لو كان داخلا في محل الكلام لدخل اللقب فيه أيضا ، لوضوح انه لا فرق بين اللقب وغير المتعمد من الوصف من هذه الناحية ، فكما ان الأول لا يدل على المفهوم من دون خلاف فكذلك الثاني ، ومجرد ان الوصف ينحل بتعمل من العقل إلى شيئين : ذات ، ومبدأ كما هو الحال في جميع العناوين الاشتقاقية لا يوجب فارقا بينه وبين اللقب في هذه الجهة ، حيث إن هذا الانحلال لا يتعدى عن أفق النفس إلى أفق آخر فلا أثر له في القضية في مقام الاثبات والدلالة أصلا حيث إن المذكور فيها شئ واحد - وهو الوصف دون موصوفه - وكيف كان فالظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في عدم دلالته على المفهوم ، والسبب فيه هو ان الحكم الثابت في القضية لعنوان اشتقاقيا كان أو ذاتيا