تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فيكون الحكم مطلقا عليه فلأجل ذلك تدل على انتفائه عند انتفاء الشرط وهذا بخلاف الوصف في القضية الوصفية فإنه راجع إلى الموضوع فيها دون الحكم . فالنتيجة ان دلالة الوصف على المفهوم ترتكز على أن يكون قيدا لنفس الحكم لا لموضوعه أو متعلقه والا فلا دلالة له عليه أصلا . ولكن مع ذلك قد يستدل على المفهوم بوجه : الأول : ان الوصف لو لم يدل على المفهوم لكان الآتي به لاغيا وهو مستحيل في حق المتكلم الحكيم ، فاذن لا مناص من الالتزام بدلالته عليه . ويرد عليه انه مبني على احراز ان الداعي للآتي به ليس الا دخله في الحكم نفيا واثباتا حدوثا وبقاء بمعنى انه علة منحصرة له ، فإذا كان كذلك فبطبيعة الحال ينتفي الحكم عن الموصوف بانتفائه ، ولكن من المعلوم ان هذا الاحراز يتوقف ( أولا ) على كون الوصف قيدا للحكم دون الموضوع أو المتعلق ، وقد عرفت ان الامر بالعكس تماما ( وثانيا ) على الالتزام بأن اثبات حكم لموضوع خاص يدل على انتفائه عن غيره ، وقد مر انه لا يدل على ذلك ، بل لا يكون فيه اشعار به فضلا عن الدلالة و ( ثالثا ) على أن لا يكون الداعي له أمرا آخر حيث إن فائدته لا تنحصر بما ذكروا ( رابعا ) على أنه لا يكفي في الخروج عن كونه لغوا الالتزام بدلالته على اختصاص الحكم بحصة خاصة من موصوفه وعدم ثبوته له على نحو الاطلاق ، والمفروض انه يكفي في ذلك ولا يتوقف على الالتزام بدلالته على المفهوم - وهو الانتفاء عند الانتفاء عند الانتفاء - . فالنتيجة ان هذا الوجه ساقط فلا يمكن الاستدلال به على اثبات المفهوم للوصف . الثاني : ان الوصف الموجود في الكلام مشعر بعليته للحكم عند الاطلاق . ويرد عليه ان مجرد الاشعار على تقدير ثبوته لا يكفي لا ثبات المفهوم جزما ، حيث إنه لا يكون من الدلالات العرفية التي تكون ؟ ؟ ؟