[ اثنتان منها ضعيفة ( 1 ) إلا أن واحدة منها موثقة ( 2 ) وهي كافية لإثبات المسألة . وعلى أساس هذا البيان قد ظهر أن هذه الروايات أجنبية عن مقامنا تماما ،
ولا يدل شئ منها على تقديم إدراك ركعة مع الطهارة المائية على إدراك تمام
الركعات مع الطهارة الترابية .
والوجه في ذلك : ما عرفت الآن من اختصاص موضوع تلك الروايات
بخصوص المضطر وغير المتمكن من إدراك تمام الركعات في الوقت . هذا
من جانب .
ومن جانب آخر قد تقدم : أن المستفاد من الآيتين المتقدمتين بضميمة
الروايات والنصوص الواردة في المسألة هو ان المكلف إن تمكن في الوقت من
الطهارة المائية فوظيفته الطهارة المائية وإن لم يتمكن منها فوظيفته الطهارة الترابية .
فالنتيجة على هدي هذين الجانبين : هي أن المكلف إن لم يتمكن من إدراك ]
هامش
( 1 ) وهما : رواية الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من أدرك من الغداة ركعة قبل
طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 1 ) ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح .
ورواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " فإن صلى ركعة من الغداة
ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة
فليقطع الصلاة ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ( 2 ) ضعيفة بعلي بن خالد .
أقول : إن الموثقة وإن وردت في صلاة الغداة خاصة إلا أنه من الواضح جدا أنه لا
خصوصية لها في ذلك أصلا ، وأن الحكم بالإدراك يعم جميع الصلوات اليومية والفرائض
الخمس ، بلا خصوصية في البين ، وذكر " الغداة " فحسب في الموثقة إنما كان من باب المثال ،
ولا موضوعية له أبدا ، ولعله لنكتة الإشارة إلى كثرة الابتلاء بتلك المسألة في الغداة خاصة
دون البقية كما هو كذلك . وعليه فلا وجه لتوهم اختصاص الحكم بالغداة وعدم شموله للبقية .
( 2 ) وهي : رواية عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " فإن صلى ركعة من
الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته " موثقة ( 3 ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 217 ب 30 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .