تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ اثنتان منها ضعيفة ( 1 ) إلا أن واحدة منها موثقة ( 2 ) وهي كافية لإثبات المسألة . وعلى أساس هذا البيان قد ظهر أن هذه الروايات أجنبية عن مقامنا تماما ، ولا يدل شئ منها على تقديم إدراك ركعة مع الطهارة المائية على إدراك تمام الركعات مع الطهارة الترابية . والوجه في ذلك : ما عرفت الآن من اختصاص موضوع تلك الروايات بخصوص المضطر وغير المتمكن من إدراك تمام الركعات في الوقت . هذا من جانب . ومن جانب آخر قد تقدم : أن المستفاد من الآيتين المتقدمتين بضميمة الروايات والنصوص الواردة في المسألة هو ان المكلف إن تمكن في الوقت من الطهارة المائية فوظيفته الطهارة المائية وإن لم يتمكن منها فوظيفته الطهارة الترابية . فالنتيجة على هدي هذين الجانبين : هي أن المكلف إن لم يتمكن من إدراك ]
هامش
( 1 ) وهما : رواية الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 1 ) ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح . ورواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ( 2 ) ضعيفة بعلي بن خالد . أقول : إن الموثقة وإن وردت في صلاة الغداة خاصة إلا أنه من الواضح جدا أنه لا خصوصية لها في ذلك أصلا ، وأن الحكم بالإدراك يعم جميع الصلوات اليومية والفرائض الخمس ، بلا خصوصية في البين ، وذكر " الغداة " فحسب في الموثقة إنما كان من باب المثال ، ولا موضوعية له أبدا ، ولعله لنكتة الإشارة إلى كثرة الابتلاء بتلك المسألة في الغداة خاصة دون البقية كما هو كذلك . وعليه فلا وجه لتوهم اختصاص الحكم بالغداة وعدم شموله للبقية . ( 2 ) وهي : رواية عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته " موثقة ( 3 ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 217 ب 30 من أبواب المواقيت ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .