تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إلا ست وثلاثون شاة ، وهي غير بالغة حد النصاب الذي هو موضوع لوجوب إخراج الزكاة . أو إذا فرضنا أنه ملك أربعين شاة أثناء سنة التجارة من الأرباح فعندئذ لا محالة بمجرد إكمال سنة التجارة وقبل تمامية حول الزكاة تعلق الخطاب بإخراج الخمس منها ، الموجب لخروجها عن كونها ملكا طلقا له بمشاركة الإمام ( عليه السلام ) والسادة إياه في ذلك المال ، أعني به الشياة ومن الواضح أنها بذلك تخرج عن موضوع وجوب الزكاة ، إذ لم يبق في ملكه الطلق بعد خروج ثمان منها إلا اثنتان وثلاثون شاة ، وهي لا تبلغ حد النصاب ، ففي هذا المثال وما شاكله لا يمكن القول بالترتب ، إذ الخطاب بإخراج الخمس بصرف تحققه وفعليته مانع عن وجوب الزكاة ورافع لموضوعه ، لا بامتثاله وإتيانه في الخارج ليمكن الالتزام بوجوب الزكاة في ظرف عصيان الخطاب بالخمس وعدم امتثاله . وعلى الجملة : ففعلية الخطاب بإخراج الزكاة إنما هي بفعلية موضوعه وهو بلوغ المال النصاب ، وهذا المال وإن كان في نفسه داخلا في النصاب مع قطع النظر عن وجوب إخراج الخمس منه إلا أن وجوب ذلك مخرج له عن كونه ملكا تاما له بمشاركة الإمام ( عليه السلام ) والسادة إياه في ذلك المال ، فبذلك يخرج عن موضوع وجوب الزكاة . وأما الباقي في ملكه فليس يبلغ حد النصاب . هذا بناء على ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن الرافع لموضوع وجوب الزكاة في مثل هذا المورد صرف تحقق الخطاب بإخراج الخمس وفعليته . وأما بناء على ما حققناه في محله فالأمر ليس كما أفاده ( قدس سره ) ، والوجه في ذلك : هو أن الترتب وإن كان غير جار بين هذين الخطابين وما شاكلهما ولكن لا من ناحية ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) بل لأجل ما ذكرناه من أن الرافع لموضوع وجوب الزكاة إنما هو تعلق الخمس بالربح ، وكون غير المالك شريكا معه في خمس هذا المال ، وبذلك يخرج عن كونه ملكا طلقا له بمشاركة غيره إياه في ذلك ، فعندئذ يخرج عن موضوع وجوب الزكاة ، لفرض عدم بلوغ الباقي في ملكه حد النصاب . هذا من جهة .