تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
144 - أبو عبد الله أبوه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه ، عن بعض مشيخته ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أما يستحيى أحدكم أن يغنى على دابته وهي تسبح ( 1 ) . 37 - باب آداب المسافر 145 - عنه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد بن عثمان ، ( أو ابن عيسى ، ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال لقمان لابنه : " إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمرهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، فإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، وأغلبهم بثلاث ، طول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء - النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، وأجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلى وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورته ، فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه ونزع عنه الأمانة ، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك فتبرع لهم وقل : " نعم " ولا - تقل : " لا " فإن " لا " عى ولؤم ، وإذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا ، وإن شككتم في القصد فقفوا وتؤامروا ، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ، فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب ، لعله أن يكون عينا للصوص أو أن يكون الشيطان الذي حيركم ، واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا مالا أرى ، فإن العاقل إذا أبصر بعينيه شيئا عرف الحق منه ، والشاهد يرى مالا يرى الغائب ، يا بنى وإذا جاء وقت الصلاة فلا - تؤخرها لشئ ، صلها واسترح منها فإنها دين ، وصل في جماعة ولو على رأس زج ، ولا تنامن على دابتك ، فإن ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فأنزل عن دابتك فإنها تعينك ، وابدأ لعلفها قبل نفسك فإنها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرضين بأحسنها لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت فصل ركعتين
هامش
1 - ج 16 ، " باب آداب الركوب وأنواعها " ، ( ص 81 ، س 4 ) .