قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصل
ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلا
من الملائكة ، وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل ، وعليك
بقراءة كتاب الله عز وجل ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء
ما دمت خاليا ، وإياك والسير من أول الليل ، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل
إلى آخره ، وإياك ورفع الصوت في مسيرك ( 1 ) .
146 - عنه ، عن ابن نجران ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سير المنازل
هامش
1 - ج 16 ، " باب حسن الخلق وحسن الصحابة وسائر آداب السفر " ، ( ص 74 ، س
17 ) أقول : حيث إن هذا الجزء " وعليك بقراءة كتاب الله عز وجل " من الحديث كان في
نسخة المحدث النوري ( ره ) كبعض النسخ الاخر بعبارة " وعليك بقراءة القرآن " والحال أن
القرآن المجيد لم ينزل بعد في زمن لقمان الحكيم ( ع ) حتى يوصى ابنه بقراءته تعرض المحدث
المزبور لرفع الاشكال بذكر وجوه بهذه العبارة : " " يحتمل أن تكون الوصية من أولها إلى هنا
( أي إلى هذا الجزء " وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل " ) من كلام لقمان ( ع )
ومن هذا الجزء ( أي " وعليك بقراءة القرآن " ) إلى آخر الحديث من كلام الصادق ( ع ) جعله متمما
لوصية لقمان ( ع ) فيما ينبغي أن يفعله المسافر وأسقط الراوي ما كان مميزا بينهما ، أو كانت القرينة
حالية ، ويحتمل صحة إطلاق القرآن على كل كتاب منزل ما لم ينسخ ، ويحتمل قريبا أنه كان
لفظ الحديث " كلام الله " أو " كتاب الله " وأمثالهما ولم يتنبه الراوي للاشكال فنقله بالمعنى إلى ما
كان متبادرا إلى ذهنه إلى غير ذلك من المحامل فإن ظاهره غير مراد قطعا " . " أقول : هذه الرواية
بعينها مروية في الوسائل عن الكافي والفقيه والمحاسن وأمان الاخطار لابن طاوس ( ره ) وهو نقلها عن
المحاسن والعبارة في كلها بناء على ما نقل في الوسائل كما في المتن ( انظر كتاب الحج ، " باب جملة
مما يستحب للمسافر استعماله من الآداب " ) والسيد بان طاوس ( ره ) بعد أن نقل الرواية عن المحاسن
كما في المتن قال في آخرها : " هذا آخر لفظها نقلناه كما وجدناه والله أعلم " وقد قال فيما سبق عند
نقل الرواية ما لفظه : " الفصل الثالث عشر فيما نذكره من الآداب في الاسفار عن الصادق ابن الصادقين
الأبرار عليهم السلام حدث بها عن لقمان نذكر منها ما يحتاج إليه الان روينا من كتاب المحاسن باسناده
إلى حماد بن عثمان أو ابن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام " وذكر مثل ما في المتن ( انظر آخر الباب
السادس من الكتاب المزبور ) والمجلسي ( ره ) وأن أورد العبارة في المجلد السادس عشر من البحار نقلا
من المحاسن كما هي قد كانت في نسخة المحدث النوري ( ره ) إلا إنه نقلها في المجلد الخامس في باب قصص
لقمان ( ع ) وحكمه من الكافي كما في المتن ( انظر ص 324 ، س 14 ) ونقل الرواية أيضا المحدث النوري
( ره ) في معالم العبر في باب حكم لقمان ( ع ) عن الكافي كما في المتن ( انظر ص 268 ، س 5 ) فعلم أن
الصحيح ما نقلناه في المتن فتفطن .