تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فقال له على : فإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه بأربعة أوجه ، فقال علي بن حنظلة : يا با محمد هذا باب قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله ( ع ) فقال تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس يجرى إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها ( 1 ) . 5 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن شئ من التفسير فأجابني ، ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وله ظهر وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل منصرف على وجوه ( 2 ) . 6 - عنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن قزعة ، قال : قلت لأبي - عبد الله ( ع ) : إن من يقولون : إن إبراهيم ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال ، سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم ( ع ) فقال : كيف ذلك ؟ - قال : إن الأنبياء كانت تسقط عنه غلفهم مع سررهم اليوم السابع ، فلما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته ، وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير به الإماء ، قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، ( قال : ) فلما رآها إسماعيل فبكى لبكائها ، فدخل إبراهيم ( ع ) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ؟ - قال له إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ، فناجى فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك عن هاجر ، فألقاه الله عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان اليوم السابع سقطت عن إسحاق سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فجزعت سارة من ذلك ، فلما دخل عليها إبراهيم ( ع ) قالت له : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم ( ع ) وأولاد الأنبياء ، هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ،
هامش
1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 13 ) . 2 - ج 19 ، " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ، ( ص 24 ، س 28 ) .