فقال له على : فإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه بأربعة أوجه ، فقال
علي بن حنظلة : يا با محمد هذا باب قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله ( ع ) فقال تقل
هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس يجرى
إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن
الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها ( 1 ) .
5 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس
الوابشي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن شئ من التفسير فأجابني ،
ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبتني في هذه
المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وله ظهر
وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية
يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل منصرف على وجوه ( 2 ) .
6 - عنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن قزعة ، قال : قلت لأبي -
عبد الله ( ع ) : إن من يقولون : إن إبراهيم ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال ، سبحان
الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم ( ع ) فقال : كيف ذلك ؟ - قال : إن الأنبياء كانت تسقط عنه غلفهم مع سررهم اليوم السابع ، فلما ولد لإبراهيم إسماعيل من
هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته ، وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير به الإماء ،
قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، ( قال : ) فلما رآها إسماعيل فبكى لبكائها ، فدخل إبراهيم
( ع ) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ؟ - قال له إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت
فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ، فناجى فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك
عن هاجر ، فألقاه الله عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان اليوم السابع سقطت عن إسحاق
سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فجزعت سارة من ذلك ، فلما دخل عليها إبراهيم ( ع )
قالت له : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم ( ع ) وأولاد الأنبياء ، هذا
ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ،
هامش
1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 13 ) .
2 - ج 19 ، " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ، ( ص 24 ، س 28 ) .